من هو أسامة صهيون ؟

أسامة صهيون

صوت من لا صوت لهم

أسامة صهيون كاتب وصحفي وحقوقي مصري، ومحامٍ وباحث ومحاضر قانوني سابق. يجمع في أعماله بين خلفيته القانونية وشغفه بالأدب والصحافة الاستقصائية، مكرّساً مساره لتوثيق ما يعتبره «المسكوت عنه» في المجتمع المصري: التعذيب في السجون، وانتهاك آدمية السيدات في العيادات والمستشفيات، وفساد كبار المسؤولين والمؤسسات الخيرية.

لم يقترب من هذه الملفات كمراقب من الخارج. عرفها من داخلها — من قاعة المحكمة، ومن داخل جهاز الشرطة، ومن زنزانة المعتقل.

المسار

بدأ الكتابة في سن مبكرة، ونشر تحقيقاته عن التعذيب والانتهاكات داخل السجون في صحف معارضة مثل «الشعب» و«التحرير» قبل إغلاقها، إلى جانب مقالات رأي على منصاته الشخصية — وذلك قبل أن يمتهن المحاماة رسمياً. خدم داخل جهاز الشرطة المصرية، وخاض تجربة عسكرية وأمنية مباشرة، فرأى المنظومة من موقع قلّما يكتب عنه أحد من داخله. ثم مارس المحاماة الجنائية خمس سنوات، ودافع عن متهمين في قضايا حساسة انطلاقاً من قناعته بحق كل متهم في محاكمة عادلة، أياً كانت التهمة الموجهة إليه. من الموقعين معاً — الضابط والمحامي — تكوّنت معرفته بعالم السجون الخفي: مفرداته، وآلياته، ومن يعيشون داخله. في مدونته «العدالة المنسية» (Forgotten Justice)، جمع بين السرد القصصي للقضايا الجنائية والتحليل القانوني المبسّط والتعليق الحقوقي، مسلّطاً الضوء على الفكرة المركزية في عمله: أن أخطر ما يواجه العدالة ليس غيابها، بل اعتياد الناس على غيابها — حتى صار تعذيب المتهم أمراً مألوفاً لا يستدعي الإشارة إليه أمام المحكمة.

الواقع كما هو، بلا تزييف أو تجميل — حتى حين يكون صادماً.

ثمن الكتابة

في عام 2022 تعرّض لاعتقال استمر ستة أسابيع، ولتعذيب أدى إلى كسر ذراعه، ثم أُخضع بعد الإفراج عنه لمتابعة أمنية شهرية. وفي مايو 2023 تعرّض لمحاولة اعتداء واختطاف على خلفية مواقفه المدافعة عن الحريات الشخصية، تلتها مداهمة منزله ومصادرة حاسوبه ومسودات كتبه ومحتويات مكتبته.

غادر مصر في العام نفسه ولم يعد. ومنذ ذلك الحين يُمنع اسمه من التداول في المنصات المصرية، حتى في سياق أدبي بحت لا صلة له بالسياسة.

عاصمة جهنم

سلسلة سردية تجمع بين الطابع الروائي والتوثيق الحقوقي، يوثّق فيها صهيون تجارب المعتقلين السياسيين والمسجونين الجنائيين في مصر. تضم شهادات من تيارات مختلفة — علمانية وإسلامية ويمنية ويسارية — سعياً لتقديم صورة شاملة وغير منحازة لواقع الاعتقال والسجن في مصر.

الجزء الأول
بين الأعداء
مذكرات معتقل سياسي

الجزء الثاني
الغراب
سفاح بلا ضحايا

الأعمال الأدبية

عزيزتي هاجر

رواية كتبها على مدار خمس سنوات (2018–2023)، تنسج بين الحب والهجرة والهجر والاغتراب والحنين، وتقرأ تناقضات المجتمع في علاقته بالدين.

نحو المنحدر

كتاب قيد العمل، يوثّق فيه رحلته الشخصية بين 2022 و2025 في قالب سردي يمزج القصة بالتوثيق، راصداً التحولات المجتمعية والأمنية في مصر من زاوية إنسانية.

العقد السري

مشروعه الأطول: موسوعة من عدة كتب، نُشرت أجزاء منها على هيئة مقالات منفردة.

اليوم

يقيم أسامة صهيون في هولندا، حيث يواصل الكتابة والتوثيق، ويعمل صحفياً مستقلاً وراوي قصص (storyteller) في فعاليات يتحدث فيها عن الجانب المخفي من الشرق الأوسط، وخصوصاً مصر، ساعياً لبناء مسار في الصحافة الاستقصائية التوثيقية.